2010-02-08 15:04:03

محافظ ميسان: تطوير حقل الحلفاية النفطي يعد انجاز تاريخي على صعيد المحافظة

العمارة( إيبا ).. قال محافظ ميسان المهندس محمد شياع السوداني" ان جولة التراخيص النفطية الثانية كانت تحمل معها بشارة الخير وقد أسفرت عن فوز ائتلاف شركة cnbc الصينية وشركة بتر وناس الماليزية وشركة توتال الفرنسية بعقد تطوير حقل الحلفاية وان هذا العقد هو عقد خدمة وهو يعد انجاز تاريخيا لان كل الشركات العالمية كانت تطرح فكرة عقود الشراكة والامتياز .

وأضاف السوداني لمراسل وكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ان إصرار الحكومة العراقية ووزارة النفط على فرض عقد الخدمة هو نقطة تحول على مستوى العقود في شركات النفط العالمية في المنطقة حيث يوجد أكثر من صفة لهذه العقود.

وتابع ان بعض العقود هي عقود شراكة وامتياز كما هو معمول به في دول الخليج ،وهذا يعني أن الشركات سيكون لها حصة شراكة في الحقول النفطية ،وعقود الامتياز تعود بالعراق إلى ما قبل تأميم النفط.

واوضح ان عقود جولة التراخيص الثانية عقود خدمة وهذا يعني أن هذه الشركات سوف تعمل لدى الحكومة ووزارة النفط العراقية وتطور الإنتاج مقابل مبلغ يقدر 1.40 $ بالنسبة لحقل الحلفاية وهي مقسمة إلى 35 % ضريبة إلى الخزانة العراقية و 25 % لوزارة النفط العراقية ويبقى للشركة نسبة 40 % من قيمة المبلغ.

واكد السوداني على ان هذا لم يحصل لأي دولة في العالم كما أن كلفة حفر البئر بجهود الشركة الوطنية تتراوح بين 1300 إلى 1500 دينار عراقي أو ما يقارب دولار واحد وهذا يعني أن العراق تمكن من حفر الآبار بجهود شركات عالمية رصينة بهذه الكلفة البسيطة .

وبين ان حقل الحلفاية الذي فاز بجولة التراخيص الثانية هو من الحقول الكبيرة جدا ويصل المخزون النفطي له 16 مليار برميل والنفط القابل للاستخراج يزيد على 3.5 مليار برميل هذا العقد تضمن قيام الشركات الفائزة باستخراج ما مقداره 535 الف برميل يوميا الإنتاج المخطط له .

واشارالى انه أن قرار مجلس الوزراء بتخصيص دولار لكل محافظة منتجه يعني أن المحافظة سوف تمنح أكثر من 530 ألف دولار يوميا بعد ست سنوات من تنفيذ العقد مما سينعكس على الواقع الخدمي والصحي والاجتماعي لمدة 20 سنة قادمة وهي مدة العقد .

أما بخصوص اليد العاملة فاوضح السوداني بان الكمية المقترحة لاستخراجها تحتاج إلى حفر أكثر من 300 بئر وكل بئر في هذه الأعماق يحتاج إلى 3000 طن من المواد الكيماوية و الاسمنت و8000 متر من الأنابيب المختلفة الأوزان والأقطار وهذه الكميات الضخمة تحتاج إلى عمليات نقل وتحميل وتفريغ وخزن ما يعني تشغيل الأيادي العاملة ووسائل النقل وهذا العدد من الآبار يحتاج إلى 10 أبراج عاملة في وقتت واحد وكل برج عامل يحتاج إلى 120 عامل ومن اختصاصات مختلفة وكذلك إنشاء 12 محطة لعزل الغاز وان الكادر المطلوب لإدارة المحطة الواحدة بحدود 20 منتسب .

واستطرد بالإضافة إلى عملية استيعاب كبيرة وزيادة في خبرة الكوادر النفطية العراقية في جميع الاختصاصات وان العقد سيؤدي إلى وجود مراكز تدريب مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية كذلك استخدام احدث الوسائل النفطية كما حدث مع شركة شل التي وقعت عقد مشاركة مع سلطنة عمان لمدة 40 عام وانتهى عام 2007 وجدد مرة أخرى وبالتالي فان الكوادر الفنية النفطية لسلطنة عمان هي تحتل المرتبة الأولى على مستوى الكوادر النفطية في العالم وهذه الخبرة اكتسبت من خلال الشركة العالمية المعروفة.

وكشف محافظ ميسان عن وجود فقرة أخرى ومهمة وهي عملية تطوير للغاز المصاحب للإنتاج بكمية 220 مقمق وهي كمية تعادل مليون قدم مكعب قياسي وسيتوفر الغاز لمحطة الكهرباء بحدود 750 ميكا واط لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

واوضح ان هذه الطاقة ستكون متصاعدة مع عمليات الإنتاج أيضا هذه الأعمال والشركات ستساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال احتياجاتها إلى الخدمات والطرق والمطاعم والمراكز التجارية ستشهد جميعها نشاطا خصوصا وان شركة بتر وناس قد فاتحت الحكومة المحلية في ميسان بالدخول باستثمارات في مجال السكن والتجارة وستكون هناك جلسة تفاوض حول الفرص الاستثمارية المتوفرة في المحافظة لاستثمار مبلغ أكثر من 3 مليار دولار على مستوى العراق التي حصلت على خمس عقود في جولة التراخيص الثانية وهذا ما يجعلها شريك أساسي في العراق عموما وميسان على وجه الخصوص .

وقال السوداني " لايفوتني أن اذكر عقد وذر فورد الأميركية في حقل نور لحفر 20 بئر والشركات الأخرى العالمية المعروفة على مستوى الصناعات النفطية وهي شركات عملاقة ولديها جيش من الخبراء والمحليين في كافة المجالات وهي بالتأكيد لديها دراسة مستفيضة عن الوضع العام في المحافظة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاجتماعية وبالتالي فان هذه الشركات جميعها من دول متعددة وبعضها دائمة العضوية في مجلس الأمن".

وبين ان ها يؤكد على أن الوضع مستقر في العراق ما سيوفر ايضا الدعم الدولي للعراق وقد تساهم في خروج العراق من طائلة البند السابع .

وشدد محافظ ميسان على أن الوضع الأمني مهيأ ومستقر والدليل على ذلك مباشرة الشركات التركية بإنشاء مستشفى 400 سرير بقيمة 150 مليون % ووجود الخبراء البريطانيين والاميركان بأعمال نصب محطات كهرباء وجود شركة عراقية بكوادر من سبع جنسيات أجنبية مختلفة بمشروع بناء 3000 وحدة سكنية بالاهوار كل هذه تدل على أن الوضع العام في محافظة ميسان جاهز لدخول الشركات الأجنبية .

يذكر أن محافظة ميسان من المحافظات المهمة ضمن خارطة الثروة النفطية في العراق و تشير الأرقام الى أن ثلث احتياطي العراق موجود ضمن الحدود الإدارية في ميسان ، وهناك أكثر من 8 حقول مكتشفة تحتل أرقاما كبيرة على مستوى المخزون والإنتاج المتواضع منذ عام 2003 وحتى الآن فان الإنتاج يتراوح 100 ألف برميل إلى 120 ألف برميل يوميا.(النهاية)/13/ز/..



 


 




جميع حقوق النشر محفوظة لوكالة الصحافة المستقلة